U3F1ZWV6ZTQ1MjcwMjI4ODg0X0FjdGl2YXRpb241MTI4NDkyMzMwMzU=
recent
أخبار ساخنة

الشيح الأبيض – Artemisia herba alba

الشيح الأبيض – Artemisia herba alba

     و يسمى عندنا الشيح أو الشيحة . و في المغرب الشقيق : شيح الديدة ، الشيح الخرساني ، و بالأمازيغية : ايزري ، أفري . و قيل أن الشيح الابيض عشبة خاصة لا نوجد إلا في شمال إفريقيا . و أطلق عليه ابن الجزار إسم الشيح . و عند ابن سينا الشيح جنسان : رومي ، و تركي ، فالرومي سرو الأوراق أجوف العود و ربما قصد به الأفسنتين Artemisia absinthum   أما التركي فأوراقه حمراء عريضة تشبه أوراق الطرفة . 

الشيح الأبيض – Artemisia herba alba


    و هناك نوع ثالث من الشيح يسمى سبرينون الأرمنى الأصفر الزهر Artemisia pontica  و قال أن هناك من يسميه السارقون ، و ربما قصد بذلك Artemisia dracunculus ) Estragon  و من الناس من يسميه الأفسنتين البحري Artemisia maritima و قد ذكر ابن البيطار في كتابه الجامع للمفردات ما ذكره ابن سينا في أن الشيح هو السارقون أو الأفسنتين البحري . كذلك ديسقوريديوس يطلق اسم السارقون Seriphon   على الشيح البحري . و يذكر ابن أحمدوش أن الشيح على انواع منه الأرمني  و منه التركي و منه البحري ، و أجوده الأرمني المعروف بالشيح الخرساني . و الواقع أن هناك أنواع من الشيح الذي يسمى بالاتينية الأرتيميزيا أو الأرطاماسيا حتى أن البعض يدخل فيه العبيثران و الأفسنتين ، و كلها منتشرة في اصقاع العالم يزيد عددها عن العشرين نوعا : 
  • منه الخرساني A. Santonicum  
  • و اليهودي A.judaica   
  • و الجبلي A . Glaciala  
  •  و البحري A .Maritima  
  • و الكافري A. Comphora  
  • و الحولي A. Annua 
  •  و القيصوم A. Abrotanum 
  •  و الشويلاء A. Vulgaris 
  •  و العبيثران A. Argenta  
  • و الأبيض A. Lactiflora 
  •  و التقفد أو التقفد ثلاث نقاط على القاف A. Campestris   الخ ...
و إن كانت من فصيلة واحدة فإنها مختلفة الفعالية . لذا كان من الأفضل إطلاق كلمة الشيح الأبيض أو الشيح الجزائري على شيح سهوب الجزائر لما له من مميزات و خواص معينة و للتميز بينه و بين الأفسنتين السابق الذكر .

وصفه : 

هو عشبة برية معمرة يتراوح طولها بين 10 و 20 سم مخشوشبة عطرية الرائحة مرة المذاق ، من عائلة المركبات منبتها إقليم السهوب أو النجود العليا بالجزائر حيث تنتشر في مساحات واسعة ، و تتساكن مع نبتات الحلفة فوق التربة الحصوية أو الطينية يطلق عليها سكان المنطقة اسم  الشيح للتميز بينها و بين بقية انواع الأرتيميزيات ، أزهارها دقيقة خنثوية أنبوبية الشكل ذات قنيبات مستطيلة مزغبة عارية الكأس متراصة التويج المائل نحو البويض أزهارها سنبلية في شكل رؤيسات كثيرة لاطئة متجانسة مختلفة الأمشاج ساقها فرعاء زغباء دقيقة تحمل وريقات مفصصة ريشية قصيرة النصل مائلة الى بياض أو فضية اللون ، عروقها كثيرة متشعبة مثل الخيوط الضاربة الى اعماق بعيدة ، وزن العشبة بأكملها يقارب الربع كلغ .
الأجزاء المستعملة : الأزهار ، الأغصان ، الأوراق 
العناصر الفعالة : لقد دلت التجارب المخبرية أن عشبة الشيح الأبيض تحوي عناصر فعالة عديظة و خاصة السانتونين Santonine   C3.H18. C15  وهي مادة بلورية جافة عديمة اللون و الرائحة قليلة المرارة و تستعمل لطرد الديدان المعوية المعروفة بالاسكاريد  Ascarides lombricoides   أما الديدان الأوكسيير Oxyures  فلا تؤثر فيها للهم إلا إذا أدخل السانتونين الى الأمعاء في شكل فتيلة لغسل الأمعاء . و الواقع أن السانتونين لا يقتل دود الأمعاء و لكن يشنجه و حينئذ يسهل إخراجه بالإسهال . و الشربة الواحدة من السانتونين لا تتجاوز 50 ملليغرام ، تتكرر عدة مرات في اليوم بحيث لا تتجاوز 300 ملليغرام في اليوم و إلا كانت مضرة . و رؤيسات الشيح المعروفة بالسمن – كونتراSemen- Contra  أو بذور الجزائر تحوي كمية كبيرة من السانتونين . و بما أن السانتونين مادة سامة يجب أخذها بحذر . كما يحوي الشيح عطرا طيارا مائل الى الصفرة طارد للدود ، و أصماغا ، و أرتيميزين و هذا الأخير عبارة عن سيطون C15 H18 O4
المنافع : يستعمل البعض من سكان الجزائر الشيح في طبابتهم التقليدية نقيع لفتح الشهية و قطع العطش و إسكان النغص و أوجاع البطن و إنتفاخه و إسقاط الدود و الديابيطيس Diabete   كما يعطرون به شرب القهوة .
 أما في المغرب فيقولون ( من جرب الشيح ما يجوز قظامو بلا ما يطيح أي يقطف منه ) و ذلك لكثرة منافعه خاصة في إسقاط الدود و ذلك بسحق الشيح مع بذور الحرمل و السنا و زهور الورد ثم يغلى الجميع ليشرب منه مقدار ملعقة قهوة لكل كوب من الماء كل أمسية بعد أخذ قبضة من بذور القثاء المقشرة و المدروسة . و الشيح المعروف عند ابن سينا يذهب الحميات و يسكن الأورام و الدماميل و يخرج الديدان و يدر الطمث و البول و هو اقوى من الأفسنتين ، و ينفع من لسع العقرب و يمنع الأكلة و رماده بزيت أو دهن طلاء نافع من داء الثعلب . و يذكر ابن البيطار عن جالينوس أن الشيح يضر المعدة و يقتل الديدان أكثر من الأفسنتين و عن ديسقوريدوس Dioscorid  أنه إذا طبخ وحده أو مع الأرز و شرب بالعسل قتل قتل صنف من الدود المتولد في البطن . و إذا طبخ بالعدس و تحسي به فعل ذلك ايضا و الغنم إذا علفته اسمنها و الشربة منه 10غ في الأخذة الواحدة . 
ولنبات الشيح فوائد عديدة اذكر اهمها:
 هو علاج فعال ضد ديدان البطن والطفيليات ما ذكرناسابقا  واكياس لامبليا وكل انواع الزحار وهو معالج جيد لالتهاب المفاصل والرمتويد ويعتبر الثلاثي الشيح والقيصوم والجعدة قوة علاجيه هائلة للجسم خاصة للالتهابات في الجسم ولهن دور كبير في علاج السرطانات
ويعتبر الشيح من النباتات الرائدة في علاج القلق واضطرابات النوم والصرع والوسواس القهري ومعالج للاكتئاب والشيح يمتلك قطران معالج لمشاكل الشعر 
وهو مضاد للقيء خاصة مع السماق .
الاسمبريد إلكترونيرسالة